استرداد السيادة يُسقط ادّعاء الوصاية من أساسه: لا سلطة احتلال تملك الشعب، ولا معارضة ترثه، ولا سقوط حاكم يمنح أحدًا حق الحلول محلّه فوق إرادة الناس. يعود القرار كاملًا إلى أصحابه، ويبقى كل من يفوّضونه خاضعًا لمحاسبتهم وقابلًا للعزل بإرادتهم. وكل مشروع يشترط على الناس التنازل عن قرارهم مقابل خلاصهم يزرع الاحتلال داخل وعد التحرير. فالشعوب ليست غنائم تنتظر سقوط حارسها؛ وليس التحرّر أن يُفتح باب السجن ليوقّع الخارجون منه صكّ تبعيتهم لسجّان جديد


